علي بن حسن الخزرجي

705

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

مخلص الدين جابر بن مقبل « 1 » بعد أن أبلى بلاء حسنا ، وقتل الزيخي « 2 » أيضا بعد البلاء العظيم ، وقتل من وجوه العرب جماعة ، ووقع في الشريف عزّ الدين نشاب في عينه بعد أن أبلى بلاء حسنا هو ومن حضر من اخوته ، وباتوا ليلتهم قاصدين ثلا ، ولم ينزلوا عن ظهور خيلهم حتى وصلوا ثلا ، وقد تفرق جمعهم ، ولم يبق معهم غير أربعين فارسا وهم الأشراف وعبيدهم ، وفي هذه الواقعة يقول العماد الشيرازي وكان كاتب الملك المسعود « 3 » : ألا هكذا للملك تعلو المراتب * وتسموا على رغم العداة المناقب فتوح سرت في الأرض حتى تضوعت * مشارقها من ذكره والمغارب بسيف الجواد ابن الرسول توطّدت * قواعد ملك ربّه عنه غائب فولوا ومن طعن القنا في ظهورهم * عيون ومن ضرب السيوف حواجب وقال السلطان مدرك بن حاتم بن بشر بن حاتم على لسان الأمير بدر الدين والأمير نور الدين عمر بن علي بن رسول وأرسلا بها إلى الديار المصرية « 4 » : سلا ذات سمط الدّر والمارن الأقنى * لدى عصر من أصدق الضّرب والطّعنا ومن شهدت صنعاء لولا بلاؤه * لما فارقت رعبا ولا وافقت أمنا وقد كانت البيض الخرائد خيفة * السبا من أعادينا أساءت بنا الظّنا فلمّا تدانى الفيلقان عشية * غدا الهام فيها منهم والظّبا منّا ورحنا إلى قصر القليس نصافح ال * كئوس وشادينا هنالك قد غنا

--> ( 1 ) ترجمته في : ابن أبي الرجال ، مطلع البدور ، 1 / 155 - ب ؛ الزحيف ، مآثر الأبرار ، 2 / 858 . ( 2 ) هو مسعود بن مقبل الزيخي ، مولى الإمام المنصور عبد اللّه بن حمزة ، انظر : الزحيف ، مآثر الأبرار ، 2 / 860 ، ( 3 ) الخزرجي ، العسجد ، 185 ؛ العقود ، 1 / 43 ، ( 4 ) ابن حاتم ، السمط ، 187 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 45 ،